الشيخ علي الكوراني العاملي

11

الرد على الفتاوى المتطرفة

عمر ( رض ) : يا أيها الناس ! إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم مثل هذا حتى أحدثوها بيعاً ، فمن عرضت له فيه صلاة فليصل ، ومن لم تعرض فيه صلاة . . . أخرجه بن أبي شيبة . ولما بلغ عمر بن الخطاب ( رض ) أنّ ناساً يأتون الشجرة التي بويع تحتها النبي ( ص ) أمر بها فقطعت . أخرجه بن أبي شيبة . أيها المسلمون ! ويشرع لزائر المسجد النبوي من الرجال ، زيارة قبر النبي ( ص ) وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر ( رض ) بالسلام عليهم والدعاء لهم . أما النساء فلا يجوز لهن زيارة القبور في أصح قولي العلماء ، لما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس ( رض ) : أن النبي لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج . ولما رواه الترمذي عن أبي هريرة ( رض ) أن رسول اللَّه ( ص ) لعن زوارات القبور . وصفة الزيارة أن يأتي الزائر القبر الشريف ويستقبله بوجهه ، ويقول : السلام عليك يا رسول اللَّه ، ثمّ يتقدم إلى يمينه قدر ذراع ، فيسلم على أبي بكر ويقول : السلام عليك يا أبا بكر ، ثمّ يتقدم قليلًا إلى يمينه قدر ذراع بالسلام على عمر بن الخطاب ( رض ) فيقول : السلام عليك يا عمر . فليحذر الزائر الوقوع في إحدى المخالفات التالية : المخالفة الأولى : دعاء الرسول ( ص ) أو نداؤه أو الاستغاثة به ، كقول بعضهم : يا رسول اللَّه اشف مريضي ، يا رسول اللَّه اقض ديني ، يا وسيلتي ، يا باب حاجتي ، أو غير ذلك من الأقوال الشركية ، والأفعال البدعية ، المضادة للتوحيد الذي هو حق اللَّه على العبيد . المخالفة الثانية : الوقوف أمام القبر كهيئة المصلي بوضع اليمين على الشمال على الصدر أو تحته ، وذلك فعل محرم ، وإن تلك الهيئة هيئة ذل